مقدمة كتابي “في الحب والحياة والأوبن بوفيه”

يمكنك شراء نسخة الكترونية من الكتاب من كوبو هنا https://www.kobo.com/ww/en/ebook/nvzeN42juD2fQeffiSC9WQ

المقدمة:

هي حكاية حب الاستحواذ والاستزادة من المُتاح والجري وراء سراب الامتلاك حتى لو لم نكن بحاجة إليه، هي حكاية الاستهلاك اللامتناهي الذي يغزو حياتنا ابتداء من الأكل انتهاء بالمشاعر ومرورا بالجسد، هي حكاية كل دقيقة وكل ساعة وكل يوم، حكاية العُمر الذي يمضي سريعا ونضيعه في أحقاد وضغائن وأمراض يُمكن تجنبها إن فقط تعلمنا كيف نحب وكيف نعيش وكيف نأكل.

في الحقيقة أنا أرى الحياة كمجموعة من الأوبن بوفيهات المفتوحة والمُتاحة أمامنا، كل الوقت، ورضينا أم أبينا، تظل الحياة كذلك، مجموعة من الأوبن بوفيهات بتشكيلات مختلفة ومتنوعة الألوان، وأنا هنا لا أتكلم فقط عن أوبن بوفيهات الطعام فقط بل على جميع أنواع البوفيهات مثل الكره والحب والتضحية والوفاء والشجار والنجاح والفشل والثقة والخيانة والحرية والأمل واليأس والهروب والرضا والنقمة وغيرهم كثير.

كل قرار نأخذه في حياتنا هو في الحقيقة قرار بدخول أحد الأوبن بوفيهات المُتاحة لنا، ثم يليه القرار التالي والأهم: هل نمكث فيه قليلا أم نمكث فيه أبد الدهر أم نستبدله سريعا بآخر تبدو فيه ملامح الحياة أفضل. منا من يدخل أوبن بوفيه ولا يخرج منه مدى الحياة – يظل يأكل من نفس الطعام حتى الممات، ومنا من يعرف متى يرحل وسريعا. فمن الوارد مثلا، دخول أوبن بوفيه الفشل ولكن الذكي هو من يُدرك ذلك سريعًا فيغادر فورا بلا عودة، ولذا فإنك إذا رأيت أُناسٌ يصرون على الفشل مع توافر كل المقومات التي تدفعهم دفعا للنجاح فاعلم علم اليقين أنهم يأبون إلا أن يسكنوا أوبن بوفيه الفشل ويمكثون فيه مدى الحياة ينعمون فيه (أو هكذا يظنون للأسف) بأطباق الكسل والدعة والتأجيل وعدم الاكتراث، وبالتالي الفشل يكون عنوانهم وعنوان أوبن بوفيههم مدى الحياة!!

كل ما أرجوه من هذا الكتاب أن تخرج منه بحالة نفسية أجمل وأرقى مختلفة عن حالتك النفسية قبل قراءته. كل ما أتمناه أن يفتح كلامي لك أوبن بوفيهات الحب والخير والنجاح والصحة والحياة الطيبة وأن يعطيك الأمل في غد أجمل وأن يغير حياتك إلى الأفضل.

هي دعوة للتعرف على أوبن بوفيه الحب، هي دعوة لكي نعيش ما بقيَ من حياتنا القصيرة بطريقة أُخرى تجعلنا نرى بقلوبنا قيمة ما نملكه في أيدينا ولا نتغافل عنه بالبحث عما لا نحتاج – هي دعوة لوقف الرغبة في امتلاك ما في أيدي الغير، لأنه في الحقيقة الذي لا نحتاجه، إن ملكناه زهدناه وأصبح لا قيمة له عندنا. ووراء هذا السعار الاستهلاكي، تصبح النتيجة الحتمية هي أننا نُضيع الاثنين معا، ما بأيدينا وما سعينا لأمتلاكه بالرغم من عدم احتياجنا إليه.

هذا الكتاب سيتحدث إليك بثلاث لغات مختلفة ولكنها متشابكة (في رأيي) ألا وهي لغات الحب والحياة والطعام، ولغة الطعام هي لغة مُصطلح عليها ومغروزة في نسيج حياتنا وفي جذورنا وثقافتنا ولكننا في الواقع إن بالغنا فيها أفسدت الحياة بالأمراض والأسقام. أما لغة الحب إن فقدناها واستبدلناها بلغة الكره أفسدت أيضا حياتنا وأصبحنا ندور في دوائر مغلقة وأصبحنا نعيش دوامة من القلق والكره والارتياب.

سأحاول أن أنسج لك خيوطا مثل خيوط العنكبوت تربطهم جميعا وسأصهرهم معا في بوتقة واحدة لِيكَوِّنُوا سبيكة الحياة الأجمل التي أرجوها لي ولك ولنا جميعا -قدر استطاعتي، لكي نفهم معا ما هي حكاية الدنيا، ستجدني أحكي حكايات قصيرة أحيانا تعطيك المعنى الذي أرجو إيصاله إليك وستجدني أتكلم كلاما غريبا فلسفيا نوعا ما يعطيك إحساس الشجن والألم بعض الأحيان، ولكني دوما سأعطيك الأمل في حياة أجمل.

هي دعوة للحب والتأمل، هي دعوة لنعرف كيف نعيش الحياة وكيف نضبط استهلاكنا ابتداء من الطعام وانتهاء بالمشاعر مرورا بالأشياء والمقتنيات. هي دعوة لنعرف كيف نحبُ البشر، وكيف نحب أنفسنا وعقولنا وقلوبنا وأجسادنا، فمن يعرف كيف يحب سيعرف كيف يتمتع بالحياة.

يمكنك الحصول على نسخة الكترونية من الكتاب من هنا

Amazon.co.uk

https://amzn.to/2PzFRTm

Amazon.com  USA

https://www.amazon.com/dp/B07K4WVQWV

Amazon India

https://www.amazon.in/dp/B07K4WVQWV

Amazon.de Germany

https://www.amazon.de/dp/B07K4WVQWV

Amazon.fr France

https://www.amazon.fr/dp/B07K4WVQWV

Amazon.au Australia

https://www.amazon.com.au/dp/B07K4WVQWV

Amazon.ca Canada

https://www.amazon.ca/dp/B07K4WVQWV

Amazon.de Holland

https://www.amazon.nl/dp/B07K4WVQWV

نُشِرت في الحب, الحياة, في الحب والحياة والأوبن بوفيه | الوسوم: , , | 2 تعليقان

أَلْفَا …تعلم كيف تُحبْ وكيف تأكُل

 

وحده في الغابات الموحشة حيث لا ماء ولا طعام ولا أمان….مكسور القدم … بعيدا عن القبيلة … يحاول النجاة من هجومات متكررة لحيوانات مفترسة لا ترحم – لا يستطيع الهروب من أجواء قارسة البرودة يُغلفها هطول مستمر للثلوج يعوق الحركة وتغوص فيه الأقدام…… كيدا هو شاب في مقتبل العُمر – عاش مع والديه وسط القبيلة منذ عشرين ألف عام مضت، أبوه هو قائد القبيلة الذي يحبه ويحنو عليه ويقسو عليه أحيانا ليعلمه كل المهارات اللازمة لتلك الحياة القاسية التي تنتظره خارج خيمته التي لا تقي من حر أو برد… كل المهارات…إبتداء من كيفية بدء إشعال النار لاستخدامها في الشي أو التدفئة مرورا بكيفية صنع السلاح الحاد من الصخر وكيفية نَحْتِه وانتهاء بالصيد وفنونه – الذي كان هو الوسيلة الوحيدة لتوفير الطعام لنفسه وأهله وقبيلته..
ذات يوم، يخرج الرجال معا لصيد مهم جدا وهو صيد أواخر الصيف وبداية حلول فصل الشتاء القارس، حيث يبحثون عن صيد وفير لعدد كبير من الفرائس الممتلئة لحما ودهنا ووبرا ليخزنوا من هذا الصيد المُرتقب لشهور الشتاء القارس الذي تنزل فيه الحرارة لما تحت الصفر بكثير ويكون لا امل في الطعام إلا المُخزن منه… وهذه الرحلة المشئومة كانت مُخصصة لصيد الثيران العملاقة (البيسون) المعروف بقوته الشديدة وهيجانه … يفلت زمام الأمور وكيدا يهاجمه أحد الثيران الكبيرة القوية ويقذف به بكل عنف من فوق حافة جبل عملاق ليهوي فاقد الوعي وكأنه ميت ويستقر جسده حيث يراه أبوه ورفاقه من حيث لا يستطيعون الوصول إليه أو إنقاذه… فقط يرون جثة هامدة بعيدة كل البعد عنهم في هوة سحيقة … لا مفر من تركه إذن لاعتقادهم بموته واستحالة الوصول إليه…. فيتركونه في حزن ولوعة ويمضون إلى طريقهم وأبوه شديد الحزن على ابنه الذي كان يُعده لخلافته….

أفاق كيدا على نقرة لنسر كان يَظن أنه جثة هامدة وحسبه لقمة سهلة مستساغة…أفاق بعد أن ذهب القوم وتركوه وحيدة…صنع جبيرة لقدمه المكسور…. كان كيدا يأكل كل يومين أو ثلاثة عند الحصول على صيد بعد مجهود قاتل…هاجمه قطيع من الذئاب واستطاع بصعوبة النجاة بعدما أصاب واحدة منهم سماها ألفَا بعد ذلك .. وكان على وشك أن يقتلها إلا أن قلبه رق لها وحملها إلى كهف في ربوة عالية وعالجها من إصابتها وكان يجلب لها الطعام إلى أن شُفيت ولم تنس ألفا الجميل بل أصبحت صديقته الصدوق وظلت ترافقه في رحلة البحث عن قبيلته…. أنقذته مرات من موت محقق وهجوم نمر متوحش مفترس ومرة من الغرق تحت بحيرة متجمدة عندما سقط فيها وهو يمشي منهكا… و انقذها هو أيضا مرات عديدة وخاضا معا الرحلة للقبيلة في معاناة شديدة وبرد قارس وصداقة ستظل إلى الأبد….في النهاية وصلا معا إلى القبيلة حيث أُستقبل استقبال الأبطال وكانت ألفا حاملا ووضعت ذئاب صغيرة جميلة تربوا مع القبيلة وأصبحوا بعدها من قوة الصيد الضاربة في القبيلة… وانتهى عند ذلك هذا الفيلم الرائع (ألفا) الذي يبين كم كانت حياة الأنسان قاسية وشديدة وكم كان الأمان عملة صعب الحصول عليها وكم كان الطعام صعب المنال ويتطلب الحصول عليه الخوض في مخاطر لا حد ولا نهاية لها… وكم كانت اليقظة وأخذ الحيطة مهارتان مطلوبتان وكم كانت القوة واللياقة واستطاعة الجري بسرعة والزحف والمناورة مهارات لابد منها للبقاء على قيد الحياة….

الفيلم كان صورة حية لما كان يحدث لأجدادنا منذ آلاف السنين….كان الطعام كله من صيد الحيوانات… أي بروتين ودهون .. لم يكن هناك زراعة اللهم الا من بعض النباتات التي تنمو عشوائيا وكان الحصول على الطعام وإبقاءه في حوزتك يتطلب حرق الآلاف من السعرات ليلا ونهارا كل الأيام كل الأسابيع كل الشهور… لا طعام جاهز ولا معلب ولا مبستر ولا مُصنع ولا مُخزن … لا حبوب ولا نشويات ولا سكر ….. لا ثلاجات ولا ديب فريزرات .. لا كارفور ولا باندا ولا هايبر ماركتات ولا بقالات …. لا كروش ولا أرداف بل عضلات ولياقة تامة .. البقاء للأقوى والأسرع والأذكى…..

كيدا كان يتقاسم أرنبا هو وألفا كل ثلاثة أيام وكان يتلذذ بالقليل من الطعام الذي لا يجد غيره … كان يجري عشرات الكيلومترات يوميا ويتسلق عشرات الأشجار ويزحف مئات الأمتار وينام متيقظا … لا ريموت ولا كنبات ولا كاوتشات ولا كراسي ….. لا سيارات ولا أتوبيسات ولا قطارات….. لا سكري ولا ضغط ولا أمراض قلب ولا جلطات…..
الفيلم الرائع زادني اعتقادا ويقينا أن النكبة الكبرى هي في اعتقادنا أن الأكل يجب أن يكون متاحا لنا في كل الأوقات فنخزنه خارج البيوت في البقالات والهايبر ماركتات وداخل البيوت في الثلاجات والديب فريزرات ونصبح في حالة سعار ونهم مستمر للأكل وتخزين الدهون الذي لا ينتهي لأننا لا نتحرك (وهذه هي النكبة الثانية الكُبرى) فنحن لا نتحرك حقا…نحن لا نجري وراء صيد ولا نكمن لغزال بالساعات ولا نزحف لصيد حتى فأرا ولا نسبح لصيد سمكة ولا نتسلق شجرة لصيد ثعبان أو قرد أو طائر….. نحن لا نمشي بل نركب – لا نتسلق بل نرتاد المصاعد … حتى التلفاز صنعنا له ريموتا… والسيارة لها ريموتا.. واختفت الدراجات من شوارعنا .. واصبح من يجري للتريض في الشارع مثارا للسخرية… ثم نسأل من أين تأتي الأمراض؟؟….
ثم والأسوأ ..ابتلانا الله بإخصائيين للتغذية ينصحونك بأن عليك أن تأكل ثلاث وجبات أساسية يوميا ومعها ثلاث وجبات صغيرة سموها سناكس… وهي بالطبع التوصيات المحفوظة التي لا يحيدون عنها إلى أن يقتلوك..تلك التوصيات الممولة من شركات الأكل العملاقة التي تملأ رفوف سوبر ماركتاتنا بالمُصَنع والمعلب والمبستر والمحفوظ والملون والجميل الرائحة والذي لا يفسد إلا بعد شهور وسنين…. وأنت وأنا وأولادنا من يدفع الثمن… يريدونك أن تأكل وتأكل لتخزن دهونا وتمرض وينتعش البيزنس!!
في رأيي المتواضع من كان يريد الصحة فليفعل مثل كيدا – يمتنع عن الأكل يوما أو أيام اسبوعيا وكأنه لا يجده ثم يمارس رياضة يومية ثابتة ويمشي ويسبح ويجري ويقفز كلما استطاع ويصعد الدرج كلما حانت الفرصة ….
الجوع صحة وملء البطن داء وماخُلق الطعام لنأكل بتوحش هكذا مثلما نفعل وتصبح شوارعنا كلها أكياسا من الدهون مُخزنة تمشي بصعوبة فائقةرجالا ونساء وأطفالا للأسف….

الدهون تُخزن لتُستخدم حين لا يوجد طعام وأنت لا تعطيها الفرصة بتاتا ليحدث ذلك … الدهون تُخزن لتصبح مصدرا احتياطيا للطاقة يكون عونا لك في الجري والقفز والسباحة للصيد لكي تأكل…. الدهون لا تُخزن إلا إذا كان هناك وفرة في الأكل أنت في الحقيقة بغنى عنها….
شاهد ألفا واعلم بأن صحتك ستبدأ بأن تعيش مثل كيدا وتحب مثل ألفا….

أحمد عفيفي…

نُشِرت في Uncategorized, ألفا, قصص واقعية, نقص الوزن | الوسوم: , , | 6 تعليقات

الكيتوجينيك دايت 2

قيل أن نبدأ معاً في الكلام العميق عن الكيتوجينيك دايت أريدك أن تفهم شيئين مهمين

أولهما:

أنك إن كنت سكرياً ونويت البدء في منع الكربوهيدرات سريعة التأثير في سكر الدم ، يجب عليك استشارة طبيبك (علي افتراض أنه سيعي ويفهم أهمية مثل هذا النظام في ضبط صحتك وسكرك وضغطك) لتقليل جرعات الأنسولين وخاصة الأنسولين السريع بشكل حاد تبعا لنقص الكربوهيدرات المشمول في نظام الكيتوجينيك. وإن كنت مريضاً بالضغط فيجب أيضاً استشارة طبيبك لأن تقليل الكربوهيدرات بهذا الشكل يساهم بشكل كبير في انخفاض الضغط ، لماذا؟

لأنك في الواقع عندما تأكل الكربوهيدرات سريعة التأثير في سكر الدم ، تعلو بالتبعية نسبة الأنسولين المُفرز في الجسم نتيجة لتعامله السريع والمباشر مع الجلوكوز المرتفع وهنا يُعطي الأنسولين إشارة  للكلي بإعادة إمتصاص الصوديوم (الملح) وعدم التخلص منه والذي يتسبب في احتفاظ الجسم بالماء وبالتالي رفع ضغط الدم ولكنك عندما تمتنع عن الكربوهيدرات سريعة التأثير في سكر الدم تقل مستويات الأنسولين في الدم وعندها تبدأ الكليتين في التخلص من الملح أو الصوديوم مع الماء المحجوز معه و يهبط الضغط ويستقر أو يهبط لدرجة خطيرة  إذا كنت تأخذ دواء  للضغط و يقول جاري توبس أن هذا الماء المحجوز قد يصل إلي 2.5 كجم عند الشخص الذي يزن 90 كجم  وهو ما يسمي بوزن الماء الذي تخسره عند بداية الكيتوجينيك دايت!

ثانيهما:

وهي معلومة أخري هامة جدا جدا لن يقولها لك أحد من الوسط الطبي أبدا وستغير تفكيرك عن الدهون التي يقولون عليها ضارة دعني أوضح لك وأفَصِل ما هو نوع الدهون الموجودة في دهن أو شحم الغنم علي سبيل المثال و التي تسمي بال Tallow و التقسيم يكون كالتالي:

  1. 50% دهون أحادية غير مشبعة Monounsaturated fat التي يقول كل العالم عنها أنها دهون جيدة دون جدال لأنها ترفع HDL  و تخفض ال LDL
  2. 43% من الدهون الموجودة في Tallow من الدهون المشبعة Saturated fat  والتي ثلثها من  حمض الستيريك والموجود في الشوكولاتة والذي يُعد حاليا دون جدال من الدهون الجيدة لأنه يرفع HDL و لا يؤثر في ال LDL
  3. 10% المتبقية من الدهون المتعددة الغير مشبعة Polyunsaturated و التي فعليا تخفض ال LDL  وليس لها أثر علي HDL ، أي أن 74% تقريبا من نوع الدهون في ال Lard  هي من النوع الجيد الذي سيحسن مستويات الكولسترول في جسمك عندما تستبدل الكربوهيدرات المسببة للسمنة بالدهون التي يرعبوك و يخوفونك منها سأتكلم في مرة من المرات علي البيض هذا الطعام الرائع المضطهد المظلوم!!
  4. هذا الكلام ليس من اختراعي أو كلامي بل هو كلام جاري توبس في Why we get fat و الذي تكلم عن ال Lard و هو الدهن أو الشحم المأخوذ من الخنزير والذي تقريبا نفس المكونات لدهن الغنم ، أنصحكم بقراءة هذا الكتاب الرائع.

نبدأ الآن الحديث عن نظام الكيتوجينيك أو النظام عالي الدهون متوسط البروتين قليل الكربوهيدرات ، تعال نفترض جدلا أن احتياجك اليومي من السعرات الحرارية هو 2000 سعر حراري وهنا يجب أن تعرف أن جرام الدهون به 9 سعر حراري و جرام البروتين وجرام الكربوهيدرات بهما 4 سعر حراري لكل منهما.

فلكي تبدأ في نظام الكيتوجينيك تكون تقسيمة الطعام بحسب كتاب Grain Brain كما يلي

  1. 70% (و البعض يقول 75%) من الدهون الجيدة الصحية أي 1400 سعر حراري أي حوالي 155 جم من الدهون .
  2. 20% من البروتين أي 400 سعر حراري أي حوالي 100 جم بروتين .
  3. 10% من الكربوهيدرات أي حوالي 200 سعر حراري أي 50 جم من الكربوهيدرات (قد تقل أو تزيد قليلا حسب تقبل جسمك و سكر دمك لها).

يقول د. بيرلماتر أن الأطعمة التالية يمكن إستخدامها بحرية تامة في نظام الكيتوجينيك:

الدهون الجيدة:

توجد في زيت الزيتون Extra Virgin  وزيت السمسم وزيت جوز الهند والزبدة العضوية والزبدة المستخلصة من أبقار مغذاة علي الحشائش ودهون الحيوانات المغذاة طبيعيا علي الحشائش Grass fed Tallow والأفوكادو وجوز الهند والمكسرات وزبدة المكسرات كزبدة الفول السوداني والجبن بجميع أنواعه والحبوب كالفلاكسيد وحبوب عباد الشمس وحبوب القرع العسلي …بالنسبة للسكريين يجب التحفظ علي حرية أكل المكسرات ووجوب أكلها باعتدال لارتفاع نسبة الكربوهيدرات بها

أما البروتين فهو في:

البيض (بحرية) والأسماك بصفة عامة والأسماك البرية بصفة خاصة كالسالمون والسردين واللحوم من الأبقار والجاموس و الغنم المغذي علي الحشائش طبيعياً والدواجن والبط و الأوز والتركي والجمبري والأستاكوزا والقواقع والمحار البحرية وبلح البحر.

أما الكربوهيدرات فمن:

الخضروات الورقية الخضراء والخس والسبانخ والبروكلي والكرنبيت والكرنب والمشروم والبصل والخيار والباذنجان والكوسة والبامية والطماطم (فاكهة) والثوم والخرشوف والفاصوليا الخضراء والكرفس والجرجير والبقدونس والكراث والشمر و المخلل.

أما الأطعمة التالية فيجب إستعمالها بحرص و بإعتدال شديدين مرتين في الأسبوع أو بالكثير مرة واحدة يومياً:

  1. الجزر والفجل والزبادي وجبن الكوتاج والحليب والكريم (إلا علي القهوة أو في وصفات الطعام) يقول توبس حتي 4 معالق يوميا من الكريم الثقيل أو الخفيف أو الحامض.
  2. المايونيز حتي 4 معالق يومياً.
  3. البقوليات كالفول والعدس والبسلة – من خبرتي الشخصية كسكري يستعمل الأنسولين فهم يرفعون سكر الدم بشدة بعد ساعتين إلي ثلاث ساعات.
  4. الحبوب التي ليس بها جلوتين كالأرز والكينوا وينصح بتجنب الشوفان تماما لوجود آثار جلوتين به وهو في العموم ينصح بالتقليل جدا جدا من هذه الحبوب. – في الحقيقة الأرز والشوفان يرفعان سكر الدم أعلي من و أسرع من السكر الأبيض نفسه. توبس يقول أن الأرز وجميع الحبوب يجب منعهم لتأثيرهم الشديد في سكر الدم كما يقول توبس و ماريا إيمريتش و د. برنستين خاصة للسكريين.
  5. المحليات الطبيعية فقط كالستيفيا والزيلتول والإريثريتول و الشوكولاتة الداكنة 70% وأكثر من الكاكاو.
  6. الفاكهة يفضل ال Berries كالفراولة ولكن ماريا إيمريتش تفضل الأبتعاد تماما عن الفاكهة لخطر ، إلا الزيتون و الأفوكادو و الليمون (لا تتعجب فهم فواكه).

طبعا أريد أن أنوه أنني ضد النسب الجامدة الصلبة المذكورة أعلاه وكل شخص يختلف عن الآخر بحسب استجابة نقص وزنه أو ضبط سكر دمه … فأنت الحكم في النهاية ولكن نسبة الكربوهيدرات على الأخص يجب ألا تزيد كثيرا عن النسبة المذكورة أعلاه…

نُشِرت في أحمد عفيفي, السكري, الكيتوجينيك, الكيتوجينيك دايت, النظام قليل الكربوهيدرات, ما لا تعرفه عن السكري | الوسوم: , , , , , | 4 تعليقات

الكيتوجينيك دايت 1

الكيتوجينيك دايت 1

لكي تفهم ما معني الحمية عالية الدهون قليلة الكربوهيدرات (الكيتوجينيك دايت) يجب أن تخرج تماما من عباءة التصور الدائم القاتل المكرر المأخوذ من الجمعية الأمريكية للسكري والجمعية الأمريكية للقلب وغيرهم من المؤسسات والهيئات الطبية التي تُلح وتُصر علي أنك يجب أن تأكل نشويات وسكر في شكل كربوهيدرات سريعة التأثير في سكر الدم  الذي يصل إلي التوصية بأكل عدد معين من جرامات الكربوهيدرات حوالي 200 جم يوميا من الكربوهيدرات أي ما يرفع سكر دمي أنا كسكري معتمد علي الأنسولين حوالي  1000 مجم/دل من سكر الدم  وما يرفع سكر دم طفل سكري 4 سنوات من النوع الأول حوالي 2400 إلي 3000 مجم/دل !!! والذي يجب تعويضه بالأنسولين المحقون مباشرة !! هل يُعقل هذا!! و بالطبع سينتج عن هذا الرفع وهذا الحقن ، استحالة التحكم بسكر الدم و استحالة توقع ماذا سيحدث و متي سيحدث.

يجب أن تقتل خوفك من المارد القاتل الذي صوروه لنا علي أنه قاتل محترف..الدهون… وهذا ليس معناه أن تأكل دهونا سيئة أو تأكل دهونا جيدة  بغير حدود
يجب أن تغرد قليلا خارج القطيع و تأخذ الطريق الأقل استعمالا The road less travelled وستري نتائج مبهرة ، يجب أن تقرأ وتتعلم وتعرف أن هناك إتجاها كبيرا بين علماء التغذية وأطباء كثيرون محترمون ، يؤمن بحتمية الحمية قليلة الكربوهيدرات لخفض الوزن و التحكم بسكر الدم  و العيش بطريقة صحية تعكس الالتهابات الداخلية المتواصلة persistent inflammatory state التي خلفها الجلوتين والجلوكوز داخل أجسامنا علي مدي عقود..

يجب أن تعرف أن الجسم لا يحتاج الكربوهيدرات كما قال بذلك كل من كتب عن الحمية قليلة الكربوهيدرات وخاصة السريعة التأثير منها في سكر الدم إذ أنه ليس هناك أحماض كربوهيدراتية أساسية لأنه كما هم معلوم أن هناك أحماض أمينية أساسية  Essential Amino Acids تنتج من هضم البروتين لازمة للجسم  بناؤه وهناك أحماض دهنية أساسية  Essential fatty Acids  تنتج من هضم الدهون لازمة لبناء الخلايا وأغلفتها كما تكلمنا عن ذلك من قبل. أما الجلوكوز الناتج عن هضم الكربوهيدرات يستطيع الجسم أستخلاصه من الكربوهيدرات البطيئة التأثير في سكر الدم كالخضروات الورقية والزهرية وحتي إن لم توجد هذه الخضروات يستطيع الجسم استخلاص الجلوكوز من البروتين (في حالة عدم أكل كربوهيدرات في نفس الوجبة أو قليلا منها) بتحويل حوالي 35% من قيمة البروتين بالجرام (ليس الوزن بالجرام)  إلي جلوكوز فيما يسمي بال  Gluconeogenesis  .. وهناك قول آخر بأن الأمينو اسيد المستخلصة من البروتين هي التي تحث على إفراز هرمون الجلوكاجون والذي بدوره يحفز الكبد على إنتاج الجلوكوز من الجليكوجين المُخزن… أيا كانت النظرية ولكن النتيجة أن هناك بعض الجلوكوز سيسرى في الدم نتيجة لأكل البروتين ولكن بصورة أبطأ وبكمية قليلة جدا مقارنة بالجلوكوز الناتج من أكل الكربوهيدرات السريعة مثل الأرز والطحين مثلا…

علي سبيال المثال  100  جم لحم (وزناً) بهم حوالي 20 جم بروتين (قيمة) ، يتحول 35% منهم إلي جلوكوز  اي ما يساوي حوالي 7 جم كربوهيدرات أو جلوكوز. هذا التحول يحدث ببطء شديد حتي إني أحقن أنسولين لهذا النوع من الجلوكوز إذا أكلت لحما بعد الأكل بساعة و يكون حوالي وحدتين فقط من الأنسولين السريع.
في حين أن نفس ال 100 جم وزنا من الخبز يكون به 50 جم من الكربوهيدرات (الذي يتحول لجلوكوز سريعاً داخل الجسم) و الذي يجب أن أحقن له أنا  حوالي 13 وحدة أنسولين قبل الأكل بحوالي 25 دقيقة…لاحظ الفرق الهائل في عدد وحدات الأنسولين المحقون..!!!

يقول جاري توبس و د. ديفيد بيرلماتر و ماريا إيمريتش في كتبهم  أن هذا النظام في الأكل أي نظام الكيتوجينيك دايت Ketogenic diet  هو النظام الذي يعتمد علي الدهون (إلا الدهون المهدرجة والدهون المتحولة  Hydrogenated or trans fat)  في الأكل بنسبة كبيرة  و يكون بتحقيق حوالي 70% من السعرات الحرارية اليومية من الدهون و 20% من البروتين و فقط 10% من الكربوهيدرات البطيئة التأثير في سكر الدم و هو يُساعد بدرجة كبيرة في إنقاص الوزن دون الإحساس المتواصل بالجوع علي الإطلاق نظرا لأن نوع الأكل المأكول ذو فائدة غذائية عالية و كثيف السعرات مما يزيد فترات الأحساس بالشبع و يقلل إفراز الأنسولين بدرجة كبيرة كما يقلل تأرجح نسبه في الجسم صعودا و هبوطا وكما نعلم أن الأنسولين هو هرمون تخزين الدهون أي أنه هو المسؤول الأول عن تكوين الدهون في الجسم عن طريق تحويل الزائد من الجلوكوز في الجسم إلي ترايجلسرايد ، كما أن نظام الكيتوجينيك يساعد بالطبع بالتحكم بسكر الدم بكل سهولة للسكريين لقلة الكربوهيدرات فيه بشكل خاص  واعتدال نسبة البروتين به.

الحمية قليلة الكربوهيدرات عالية الدهون تُحدث آثار رائعة في الجسم ذكرتها ماريا إيمريتش في كتابها منها ما ذكرت أعلاه بالإضافة إلي الآتي:

  1. تقليل نسب الإصابة بأمراض القلب و الشرايين Coronary artery disease.
  2. المساهمة بشكل إيجابي و رائع في تحسن صحة المخ وتكلم عن هذا بوضوح كتاب Grain Brain فقد أثبت العلم بدون أي مجال للشك أن كل أمراض المخ المعرفية تكون أحد أهم أسباب حدوثها الرئيسية هو نقص نسبة الكولسترول التي تصل للمخ وفساد حوامل الكولسترول عن طريق تسكرها وأكسدتها بواسطة سكر الدم المرتفع حتي ولو إرتفاعاً قليلا..كما قلت سابقا و أذكر أن المخ يزن 2% من وزن الجسم تقريبا و يستخدم 25% من الكولسترول الموجود بالجسم..
  3. تحسين قدرة الخلايا علي إنتاج الطاقة Mitochondria Energy .
  4. أن هذا النوع من الحمية يساعد علي الحماية من السرطان إذ أن الخلايا السرطانية تتغذي أساسا علي الجلوكوز الذي هو ناتج هضم الكربوهيدرات ولا تستطيع التغذي علي الكيتون وهو ناتج حرق أو أيض الدهون وهذا له مقام آخر سنتكلم عنه فيما بعد.
  5. يساعد هذا النوع من الدايت في تحسن نسب الإخصاب ويساعد في إتمام الحمل بصحة وسلامة ، إذ كما تقول ماريا أنه الأساس لعمل الخلية الطبيعية كما أنه الأساس أيضا في هضم الفيتامينات  التي تذوب في الدهون fat Soluble vitamins  كفيتامين  A, D, E and K  و الذين هم مجتمعين من أساسيات صحة الجنين و عوامل رئيسية لضمان نموه بصحة جيدة و من ثَم ولادة طفل سليم.
  6. يساهم هذا النظام بشكل فعال في تقليل إرتجاع الحامض المعدي أو ما يسمي حموضة المعدة.
  7. يساهم بشكل فعال في علاج و التحكم بجلطات المخ و الزهايمر و التوحد و الصرع.
  8. تقليل الصداع النصفي بنسبة كبيرة.

تقول ماريا إيمريتش أن الخطوة الأولي لتصبح حارقا للدهون هي أن تقطع  أو تمتنع تماما عن السكر والسكر هنا بالطبع ليس السكر الأبيض فقط بل كل النشويات…الأرز – المعكرونة – الخبز  بجميع ألوانه وأشكاله – البطاطس والبقوليات والعصائر و المشروبات الغازية والخضروات العالية الحمل الجلايسيمي كالبسلة و الفاصوليا والفواكه عالية الحمل الجلايسيمي وأيضا ألا تأكل كميات كبيرة من البروتين وأن تزيد من الدهون الجيدة.
فقط  أريد أن أنوه أنه ليس بالضرورة أن يكون النظام عالي الدهون من الدهون الخارجية بل إذا كان وزنك زائدا فستصبح الدهون العالية المستخدمة هي دهونك أنت التي تريد حرقها أي أنك ستأكل أكلا قليل الكربوهيدرات متوسط إلى عالي البروتين وقليل الدهون الخارجية – عالي الدهون الداخلية المرغوب في حرقها وهذا رأي كثيرين مثل د إيريك ويستمان ود جاري فيتيك وغيرهما…

كيف تفعل هذا؟… هذا ما سأشرحه بالتفصيل المرة القادمة إن شاء الله..

نُشِرت في أحمد عفيفي, الأنسولين, السكري, الكولسترول و الدهون, الكيتوجينيك, الكيتوجينيك دايت, النظام قليل الكربوهيدرات, ما لا تعرفه عن السكري | الوسوم: , , , , | 2 تعليقان

مضخة الأنسولين (1)

مضخة الأنسولين هي جهاز كمبيوتر مصغر (ميكروكمبيوتر) يعطيك أنسولين basal على شكل جرعة صغيرة كل بضع دقائق (هي تستخدم الأنسولين السريع لهذا وليس القاعدي كاللانتوس والليفيمير) على مدى الأربع والعشرين ساعة كما أن المضخة تعطيك (بإختيارك) أنسولين سريع مع الأكل حسب ضبطك له ليغطي عدد جرامات الكربوهيدرات المأكولة أو حتى البروتين فيما يسمى بال Extended bolus كما أنها أيضًا جاهزة لتصحيح سكر الدم حسب رغبتك بدون حقن خارجي متعدد مثل ما يحدث في نظام الحقن اليومي المتعدد.
يدخل الأنسولين جسمك عن طريق أنبوب رفيع موصل بمستودع الأنسولين داخل المضخة، الأنبوب يدخل الجسم عن طريق إبرة رفيعة من التيفلون أو المعدن تُسمى كانيولا والتي تُزال بعد ثلاثة أيام.
مميزات المضخة كثيرة منها:

  1. إنتهاء عصر الحقن المستمر بالأنسولين.
  2. المرونة والجاهزية.
  3. سهولة تصحيح العلو.
  4. سهولة ضبط جرعة الأكل وتوزيعها في حالة أكل كربوهيدرات بطيئة التأثير في سكر الدم أو بروتين.
  5. قلة مرات الهبوط وخاصة في الأنواع الحديثة مثل الميدترونيك G530 والتي تفصل الأنسولين في حالة عدم الأستجابة لإنذارين ببدء هبوط سكر الدم والذي تتلقى قياسه عن طريق جهاز قياس سكر دم مستمر متصل بها باللاسلكي Wireless يسمى Enlite وإن كانت دقته ليست بالممتازة في بعض الأحيان خاصة عند الصعود أو الهبوط المفاجئين، كما سأشرح فيما بعد ولكنه في الواقع آداة ممتازة لضبط سكر دمك وفهم ماذا يحدث.
  6. سهولة ضبط الأنسولين وقت ممارسة الرياضة.
  7. حساب نسبة الأنسولين المتبقي بالدم.
  8. سهولة ومرونة التحكم في جرعة الأنسولين القاعدي طوال الأربع العشرين ساعة وبنسب مختلفة حيث الكثير من السكريين – وأنا منهم – يعاني من ظاهرة الفجر، حيث يعلو سكر الدم في الفجر ويستمر إرتفاعه فترة قد تستمر إلى 6 ساعات  أو أقل – وعدد الساعات هنا يختلف من شخص إلى آخر – وهذا الأرتفاع يلزم معه زيادة الأنسولين القاعدي المحقون ليلًا والذي من الممكن أن يتسبب في هبوط بعد ذلك في فترة الظهر مثلًا، وذلك لفقد المقدرة في التحكم الدقيق بجرعة القاعدي حيث أنها في نظام الحقن اليومي المتعدد تُعطى مرة واحدة يوميًا أو تُقسَم على مرتين يوميًا، أما في المضخة فيمكن ضبط القاعدي بعدة معدلات يومية مختلفة مما يُساعد في ضبط سكر الدم ضبطا ًدقيقاً وهذا من وجهة نظري أحد أهم الأسباب التي من الممكن أن تُرجح كفة المضخة على نظام الحقن اليومي المتعدد.
  9. إمكانية ضبط ما يُسمى بالقاعدي المؤقت وهو إختيار رائع جدًا، مثلًا في حالة ممارسة الرياضة حيث تزيد حساسيتك للأنسولين في الثلاث أو الأربع ساعات التي تلي ممارستك للرياضة فتستطيع أن تقلل القاعدي بنسبة 10 أو 20 % أو أي نسبة تراها مناسبة وأيضًا القاعدي المؤقت مناسب لأوقات المرض كالبرد أو الأنفلونزا مثلًا حيث تحتاج انسولين قاعدي أكثر فهنا من الممكن زيادته عن طريق إختيار القاعدي المؤقت بأي نسبة تراها مناسبة لعدد معين من الساعات.

مساوىء المضخة

  1. زيادة الوزن وخاصة إذا زاد إستهلاك الكربوهيدرات.
  2. عامل نفسي بأن هناك شيئًا ملاصقاً لك بإستمرار مدى الحياة.
  3. إحتمال حدوث إرتفاع كيتونات بالدم (أسيتون) إذا توقف ضخ الأنسولين لسبب ما وأرتفع السكر فوق ال 250.
  4. تغيير مكان الأنبوب كل ثلاثة أيام و إحتمال نسيان ذلك.
  5. إحتمال نسيان ضبط جرعة الأكل.
  6. الأعتقاد بأن المضخة تعطيك الحق في الأكل بشراهة وضبط الأنسولين المناسب مما يزيد الوزن جدًا ويقلل التحكم بسكر الدم.
  7. إلتهاب الجلد مكان إدخال الأنبوب وتكون أجزاء ميتة منه Scars وخاصة إذا تُرك الأنبوب فترة أطول من المفترض أن يُغير فيها وهي تقريبًا أكثر من 3 أيام أو عندما تؤخذ كميات كبيرة من الأنسولين بإستمرار.
  8. الحساسية ضد التيفلون مادة الكانيولا والأضطرار إلى أستخدام أنواع أخرى من الكانيولات مثل Sure T والتي تُستخدم مع مضخة الميدترونيك.
  9. غلاء سعرها وسعر متطلباتها الشهرية.
    نكمل المرة القادمة بقية الكلام عن مضخة الأنسولين
  10. من كتابي “ما لا تعرفه عن السكري”
نُشِرت في أحمد عفيفي, الأنسولين, السكري, القاعدي, ضبط السكري, قياس سكر الدم, ما لا تعرفه عن السكري | الوسوم: , , , | 2 تعليقان

دردشة سكرية – طفلك السكري

ماذا تنتظر من السكري أن يفعل بشخص سكري أمرَه طبيبه الحاذق بأن يُبقي سكر دمه عاليا حتى يتجنب الهبوط مثلما يطلب ذلك معظم الأطباء من أمهات الأطفال السكريين قائلين بحزم ” إياكِ أن تجعليه ينام تحت ال 200 أو ال 170″ !!! وليفعل علو السكر بالدم بهذا الطفل السكري المسكين ما يفعل بعد 5 سنوات وساعتها حين يحدث ما لا يُحمد عقباه من مضاعفات لا قدر الله ، ينظر إليها الطبيب من تحت النظارة قائلاً It is a progressive disease!!!.

إبقاء سكر دم هؤلاء الأطفال عالياً هكذا مخافة الهبوط دون حلول (موجودة بالفعل) هي جرائم قتل لهؤلاء الأطفال السكريين المساكين وجرائم تضليل لعقول الأمهات اللاتي لا تعْلمن شيئا و يثقن في الطبيب دون نقاش وجرائم جهل من هؤلاء الأمهات بعلم يجب أن يتعلموه لإنقاذ أولادهن ، وهذا موضوع طويل سأتكلم عنه قريباً بالتفصيل أكثر إن شاء الله ، ولكن يكفي أن أقول لك أن د ريتشارد برنستين يقول أن سكر الدم الطبيعي للأطفال أقل من سكر الدم الطبيعي للبالغين فإذا عرفنا أن معدل سكر الدم الطبيعي للبالغين هو 83 فسيكون معدل سكر الدم الطبيعي للأطفال تحت هذا الرقم و ليس 180 أو 160 كما يقولون وإنما يقولون هذا كي يتجنبوا إخفاقهم المريب والمستمر في فن التعامل مع الأنسولين السريع وفهم طبيعة التغذية الحقيقية التي من المفترض أن يتبعها الطفل السكري والتي تقيه تماما شر الهبوط وتحميه من إرتفاع سكر الدم في نفس الوقت.

فكري معي أيتها الأم – الأمر يأتي إليك من إخصائي التغذية أو الطبيب المعروف بإطعام طفلك السكري 200 جم كربوهيدرات في اليوم الواحد (على الأقل!!) بحسب توصيات الجمعية الأمريكية للسكري … والجرام الواحد يرفع سكر دمه ما يقارب 20 مجم/دل أي هذه ال 200 جرام ترفع سكر دمه 4000 ملجم/دل على أقل تقدير في اليوم تعوضينها أنت بالأنسولين السريع !!!! و وحدة الأنسولين السريع تخفض سكر دمه حوالي 150 حسب وزنه بالطبع ، فقولي لي بالله عليكِ كيف يمكن التحكم بسكر الدم هكذا ، فإن كان سكره 170 مثلا وتريدين إنزاله إلى 80 ، لا تستطيعين لأن الوحدة الواحدة تنزله 150 مجم/دل بالطبع فيقولون لكِ “دعيه هكذا حتى لا يهبط سكر دمه – اجعلي الغلبان ينام 200” بدلا من التفكير في تخفيف الأنسولين مثلا بنسبة 1 إلى 10 مع تقليل الكربوهيدرات للحد من إرتفاع سكر الدم ، وبالطبع معظم هذه ال 200 جم كربوهيدرات تأتي من كربوهيدرات سريعة التأثير في سكر الدم ترفع السكر بجنون وسريعاً ولا يصلح معها أي نوع من الأنسولين السريع حتى لو كانت الأم ماهرة في حساب الجرامات و توقيتات الحقن وهن قليلات جداً.

لماذا يحدث الهبوط؟

الأجابة البسيطة المباشرة: يحدث نتيجة لحقن نسبة عالية من الأنسولين السريع والذي هو نتيجة لأكل المزيد من الكربوهيدرات ولشدة حساسية الطفل للأنسولين فمن الممكن أن يتسبب في هبوطه لأرقام مخيفة ولكنه في نفس الوقت شديد الحساسية أيضاً للكربوهيدرات فمن الممكن أن يرفع رغيف الخبز سكر دمه لأرقام مخيفة أيضاً ، ولكن الأطباء يخافون من الهبوط أكثر مما يخافون من إرتفاع سكر الدم لأن ضرره يحدث الآن اي أن ضرره هنا على المدى القريب جداً!! ، فيأمرون الأم بإبقاء سكر دم الطفل عاليا و خاصة قبل النوم لتجنب هبوطه ليلا وبالطبع علو سكر الدم أثناء الليل له أثر مدمر على جسم الطفل السكري لأنه يبقى عاليا لفترة طويلة لا نعرفها و لا نراقبها و لا نعلم متى يبدأ النزول إن نزل. وطبعا هذا ليس معناه ان الهبوط مقبول … مطلقا… لكن المعنى ان الهبوط يمكن اتقاءه بتقليل الكربوهيدرات السريعة المأكولة وبالتالي تقليل الانسولين السريع المحقون وبالتالي تقليل فرص الهبوط لأقصى حد..

فما الحل ؟؟

الحل في قطع كل النشويات القاتلة التى لا يتحملها أي طفل سكري و لا حتى غير سكري (قولا واحداً) – النشويات التي ترفع سكر الطفل أسرع من السكر نفسه و بسرعة شديدة و بالتالي ستقل عدد وحدات الأنسولين السريع بشكل ملحوظ جدا و يصبح شكل بروفايل سكر الدم أفقي نوعا ما بدلا من الجبال و الوديان التي تمثل إستمرار الأرتفاع و الهبوط. أي أن الحل هو أكل اقل من 40 جم من الكربوهيدرات البطيئة التأثير في سكر الدم يوميا موزعة على ثلاث وجبات و بالتالي تقليل الأنسولين السريع و تقليل فرص الصعود و الهبوط

ليس عدلا أن تطعمي ابنك السكري سكرا فكما قلت مرارا وأكرر ، مريض الضغط يُمنع عنه الملح ومريض حساسية القمح يمنع عنه القمح و منتجاته ومريض السكري يجب أن يمنع عنه السكر (النشويات و الكربوهيدرات السريعة) تماما وأي شيئ غير ذلك هو يؤدي إلى عواقب أليمة في المستقبل لا تراها الأم حاليا و عواقب وقتية آنية يحسها الطفل المسكين كما أحسها أنا كسكري و يحسها كل سكري يعرف ما هو إحساسه عندما يكون سكره 400 و إحساسه عندما يكون سكره 40!!

سيقولون لك النشويات هامة لنمو الطفل وهذا غير صحيح على الإطلاق لأن كل النشويات مصنعة ومكررة ومخلقة حتى الخبز الأسمر يرفع سكر دمك أسرع من السكر ، هي تُسمى سعرات حرارية فارغة دون أي مكون غذائى محترم غير السكر النشوي كما يقول د. بيرلماتر ، كما أنه مع إرتفاع سكر الدم – لا نمو – لا نمو – لا نمو ..د. برنستين يقول كل الأطفال السكريين الذين جاءوا إليه قبل ضبط السكري كانوا متخلفين عن منحنى النمو المناسب لسنهم و لم يرجعوا إليه إلا بعد ضبط السكري للمستوى الطبيعي (تحت ال 110). جسم طفلك يحتاج إلي أحماض أمينية يأخذها من البروتين وأحماض دهنية يأخذها من الدهون و جلوكوز (و ليس كربوهيدرات) يأخذها من الكربوهيدرات البطيئة التأثير في سكر الدم و البروتين.

في الحقيقة موضوع الأطفال والسكري موضوع هام وشائك و ما أراه من نصائح توجه من الأطباء للأم إستسهالاً يُدمي قلبي و ما أراه من إستهتار وقلة علم بأبسط القواعد للتحكم بالسكري و العبور بالطفل لبر الأمان يقتلني نفسياً وما أراه من مضاعفات تأتي في سن المراهقة لهؤلاء الأطفال السكريين يُدمع عيناي و كما قلت أن المضاعفات ليست من جراء السكري ولكن من وراء الجهل و الأستهتار والتكبر على العلم ، كل هذا يجعلني لا أستطيع السكوت عن هذا ، وسأتكلم عنه بالتفصيل قريبا إن شاء الله و لكن أيتها الأم لكل طفل سكري ، اعلمي أن طفلك شديد الحساسية للكربوهيدرات و للأنسولين في نفس الوقت و لن تجدي أحدا في الوسط الطبي ينصحك نصيحة حقيقية تضبط سكره إلا أمثال د. برنستين وأمثاله وهم بنُدْرة الشمس في القطب الشمالي.

طفلك يجب أن يُعامل معاملة فنية محترمة أكثر من هذا – هو يستحق هذا – تعلمي أرجوكِ.

نُشِرت في Uncategorized | أضف تعليق

نقطة دم

اتسلم عشرات الرسائل على الخاص يوميا احاول قدر الإمكان الاجابة عليها قدر استطاعتي خاصة لمن أرى أنه يحاول ويقرأ ويتعلم ثم يستعصي عليه شيء فيسأل عليه … هذا أجاوبه على الفور ومن لا يحاول اطلب منه ان يقرأ أولا…. ليس هذا موضوعنا الآن على الأقل… لكن الموضوع الذي اود ان اتكلم عنه ان كثيرا من ضمن هذه الرسائل تدور حول اصابة أطفال كثيرين بالسكري من النوع الاول للأسف وقد انتشر حدوث هذا في الثلاث سنوات الأخيرة… وفي السواد الأعظم من الحالات لا يعرف الاهل بتلك الاصابة بالسكري مباشرة… ولا يعرفون الا عندما يعلو السكر جدا ويدخل الطفل في Diabetes ketoacidosis ويذهبوا بالطفل الى المستشفى ويفاجأون بذلك هناك … ولكن للاسف كثير من اقسام الطوارىء لا يذهب تفكيرهم لاحتمال اصابة الطفل بالسكري من النوع الاول ولا يكلفون خاطرهم قياس سكر الدم اولا قبل تعليق جلوكوز … والذي للاسف بحدث كثيرا ويؤدي الى تفاقم مرعب للحالة….
نقطة دم فقط يتم الكشف بها عن سكر دم الطفل تنقذه من ويلات ما سيحدث من جراء ما سيحدث لو تم تعليق جلوكوز له وسكر دمه اصلا عال جدا وهم لا يعلمون …
لذا ارجو منكم جميعا لو حدث لاطفالكم حدث مشابه – لا قدر الله – الإصرار على طلب قياس سكر الدم قبل كل شيء
ثانيا ارجو من الوالدين التنبه لكثير من الاعراض المصاحبة للإصابة بالسكري من النوع الأول ألا وهي :
العطش المتكرر – التبول المتكرر – نقص الوزن الغير مبرر – الإجهاد والاحساس بالتعب المستمرين – عدم التركيز والتشتت الواضحين – النهم المستمر للسكريات والنشويات – تشوش بالنظر – الجوع المستمر ….
يا حبذا لو كلنا نمتلك جهاز قياس سكر الدم احتياطيا ..
وقاكم الله وأولادكم شر المرض
آمين
ألا هل بلغت.. اللهم فاشهد
نُشِرت في DKA, الأنسولين, السكري, السكري وتعليق الجلوكوز | الوسوم: , , , , | تعليق واحد

Nutritional Ketosis and Diabetes Ketoacidosis

 من أكثر الأشياء المفهومة خطأً في الوسط الطبي هو الفرق بين  والتي تقول عنها ماريا إيمريتش في كتابها Keto adapted جملة رائعة أنقلها عنها نصًا” أن التشبيه بين الحالتين كمن يشبه مطر خفيف بفيضان لأن كلاهما يحتوي على ماء!!”.
يقول د. بيتر أتيا وهو صاحب ومؤسس الويب سايت الرائع www.eatingacademy.com أن عدم التفرقة بين الحالتين يبين كيف أن الوسط الطبي المتعامل مع مثل هذه الحالات جمع بين سرعة التصرف مع ضحالة المعلومات دون تفريق بين الحالتين. لكي أوضح الفرق دعنا نتكلم أولًا عن Nutritional Ketosis – NK.
أجسامنا تستطيع أن تنتج ثلاثة أنواع من الكيتون keton إستخلاصًا من الدهون وبعض أنواع الأحماض الأمينية والكيتون هو تركيب كيميائي من الأكسجين والكربون معًا والثلاثة أنواع هي الأسيتون والأسيتوأسيتون وبيتا هيدروكسي بيوتيريت B-OHB.
الجسم يستطيع أن يُخزن جلوكوز يمكن أستخدامه لفترة تقارب ال 24 ساعة على شكل جليكوجين ولو أُجبرنا أو أُضْطُررْنا للصيام لفترة أطول من 24 ساعة ولم يكن هناك مصدر آخر للطاقة فسيموت الأنسان ولذا يستطيع الكبد تكوين الكيتونز من الدهون والأحماض الأمينية لتغذية المخ أولًا ثم باقي الجسم في حالة قلة الجلوكوز، وبدون إنتاج الكيتونز كطاقة كان من المستحيل أن يحيا الإنسان القديم أكثر من يوم أو أثنين بدون طعام بعد أن يستهلك كل الجليكوجين المُخزن في كبده وعضلاته.
يقول جاري توبس “أننا يمكن أن نُعَرِّف NK أنها الحالة العادية أو الطبيعية لأيض أو حرق الأنسان عندما لا يأكل كربوهيدرات، كما كان هو الحال في 99.9% من تاريخنا الإنساني وفي هذه الحالة نستطيع القول بأنه ليس فقط أن NK حالة طبيعية وعادية بل هي الحالة الأكثر ملائمة صحيًا لجسم الإنسان” على حد قول الكاتب العالم الرائع جاري توبس.
في الحقيقة نحن نكون في حالة NK متوسطة في الصباح عندما نصحو من النوم وتزيد قليلُا أثناء الصيام في فترة الظهيرة وبعد الظهيرة في رمضان.
وتكون النسبة المقبولة من الكيتونز في الدم من 0.5 to 5 mmol كما تقول ماريا إيمريتش ولكن مع التأكد من وجود أنسولين في الدم والتأكد من أن معدل سكر الدم طبيعي وغير مرتفع (لسكريين النوع الأول).
يقول د. بيرلماتر “أن كلًا من القلب والمخ يعملان بشكل أكفأ (25% أفضل) عندما يستخدمان الكيتونز كطاقة بديلًا للجلوكوز، فخلايا المخ الصحيحة تنتعش عند إستخدامها للكيتونز كطاقة ومن المعروف أن هناك بعض سرطانات المخ مثل جليوبلاستوما Glioblastoma (أشد أنواع سرطانات المخ ضراوة) تعيش فقط على الجلوكوز وأنه عندما يتم تجويعها من الجلوكوز و إستعمال الحمية عالية الدهون قليلة الكربوهيدرات جدًا فإن المرضى بهذا النوع من السرطانات يُبدون إستجابة جيدة ومؤثرة في مسار العلاج بجانب العلاج التقليدي”.
Diabetes Ketoacidosis – DKA
أما ال DKA فهي حالة أخرى تحدث للسكريين من النوع الأول أو الثاني المعتمد على الأنسولين، عندما يعلو سكر الدم في عدم وجود الأنسولين أي أن الجلوكوز تكون نسبته عالية في الدم ولكن لعدم وجود أنسولين لا يمكن إستخدامه كطاقة ويحس الكبد بعدم وصول الطاقة إلى الخلايا فيبدأ بتحويل بعض الجليكوجين المُخزن فيه إلى جلوكوز في الدم فيعلو بذلك سكر الدم أكثر وأكثر ويحس الكبد بهذا العلو في سكر الدم ويستنتج أن الجسم غير قادر تمامًا على التعامل مع الجلوكوز لعدم وجود الأنسولين، فيبدأ في إنتاج الكيتونز من الدهون وبعض الأحماض الأمينية ولأنه ليس هناك أنسولين في الدم في هذه الحالة فسيستمر الكبد في إنتاج الكيتونز ظنًا منه أن الجسم في حالة مجاعة وعدم قدرة على إستخدام الجلوكوز كطاقة إلى أن تصل مستويات الكيتون أو الأسيتون في الدم منmmol  15 إلى 25 بحسب د. بيتر أتتيا (ماريا إيمريتش تقول من mmol 10 إلى 15) وتقل درجة قلوية الجسم أو بمعنى آخر تزيد حموضة الجسم (Acidosis) ويظهر الكيتونز والجلوكوز معًا في البول وتضطر الكلية لسحب المزيد الماء من الدم ليساعدها في فلترة الدم من الكيتونز والجلوكوز الزائدين لتخلص الجسم منهما، فيحدث الجفاف Dehydration ويقل الماء بشكل خطير من الجسم مما يؤدي إلى هبوط ضغط الدم ويصبح الوضع خطيرًا.
بعض أعراض DKA هي الجفاف والعطش الشديد والتبول الكثير وسكر الدم العالي (يقول د. برنستين فوق ال 350مجم / دل) والتنفس بصعوبة وقد يصل إلى الإغماء أو الوفاة – لا قدر الله – في الحالات الشديدة.
يقول د. برنستين أن العلاج الرئيسي يتمثل في شرب الماء وحقن أنسولين سريع لضبط سكر الدم ويقول أن تعويض السوائل يكون ذو أثر كبير في ضبط الحالة إذ أنها تخفف سكر الدم وتساعد الكلية في سرعة التخلص من الجلوكوز والكيتونز الزائدين.
وهذا لا يحدث أبدًا عند الأشخاص العاديين الغير سكريين لأن أجسامهم بها أنسولين أو حتى لسكريين النوع الثاني لأن بنكرياسهم لا زال يُنتج أنسولين أو حتى سكريين النوع الأول طالما أن سكر الدم ليس عاليًا وأن هناك أنسولين في الجسم، إذ أن الأنسولين هوالذي ينبه الكبد إلى ضرورة وقف إنتاج الكيتونز فلا تتعدى النسبة 0.5 إلى 5 وهو ما يسمى بالNutritional Ketosis or keto Adapted كما ذكرت منذ قليل وهذا ما يحدث عندما يقل إستهلاك الكربوهيدرات اليومي عن 50 جم أو أقل عند بعض الأشخاص أو ما يُسمى بالحمية قليلة الكربوهيدرات أو الحمية الكيتونية، التي عندها يبدأ الجسم والمخ على وجه الخصوص في الأعتماد على الدهون أو بالأخص على بيتا هيدروكسي بيوتيريت B-OHB كطاقة يستخدمها بدلًا من الجلوكوز.
ولايوجد أي خوف حتى على السكريين من النوع الأول طالما يحافظون على مستوى من الأنسولين في الجسم ويكون سكر دمهم مضبوطًا، وهذا يحدث عادة بوجود الأنسولين القاعدي في الجسم على مدى 24 ساعة. أي أن وجود الكيتونز في الدم بهذه النسب القليلة مع وجود الأنسولين وكون سكر الدم في المعدل الطبيعي يكون آمنًا تمامًا بل طبيعيًا.
من كتابي “ما لا تعرفه عن السكري”

نُشِرت في DKA, nutritional ketosis, Uncategorized, أحمد عفيفي, الأنسولين, ضبط السكري | الوسوم: , , , , , | 2 تعليقان

هرمونات لا تعرفها – الأنسولين

من عجائب جسم الإنسان أنه كله يعمل كله بإشارات من هرمونات مختلفة وكلها تعمل بتناسق غريب وعجيب يصْعب فهمه في كثير من الأحيان والهرمون هي جزيئات تنقل رسالة ما لخلايا الجسم ، فمثلا الأنسولين ينقل رسالة للخلايا مفادها “من فضلك أستخدمي الجلوكوز” وللخلايا الدهنية “من فضلك أدخلي الجلوكوز للخاية ليتحد مع ثلاث أحماض دهنية ويكون ترايجلسرايد” – كيف يفعل ذلك بالألتصاق بمستقبلات الأنسولين على حدران الخلايا والسماح للجلوكوز بالدخول كالقفل والمفتاح حيث المستقبلات هي القفل والأنسولين هو المفتاح.
الأنسولين ذلك الهرمون العجيب الذي ينتجه البنكرياس بواسطة خلايا بيتا في البنكرياس والتي هي موجودة في ما يعرف بجزر لانجرهانز، وجزر لانجرهانز هذه هي معجزة أخرى موجودة داخل المايسترو(البنكرياس) فهي حوالي 1 مليون جزيرة في البنكرياس الصحيح للشخص البالغ وكل جزيرة بها حوالي من 3000 إلى 4000 خلية بيتا منتجة للأنسولين والتي يراها الجهاز المناعي لسبب لا يعلمه العلماء خطرًا ويهاجمها ويدمرها وهذا الذي يؤدي إلى النوع الأول من السكري المؤدي إلى الأعتماد الكلي على الأنسولين الخارجي للسكريين من النوع الأول.
هذا الأنسولين المُنْتج بواسطة خلايا بيتا يتم تخزينه في حويصلات تسمىGranules  على سطح البنكرياس قريبة من الأوعية الدموية ويكون الأنسولين المُخَزَّن جاهزًا للأنطلاق وقت الحاجة وهو ما يُسمى أنسولين المرحلة الأولى Phase 1 insulin ووقت الحاجة هنا هو إرتفاع سكر الدم ولو إرتفاعًا طفيفًا، ولكن ما يحدث بين الأنسولين المُخزن والجلوكوز الداخل لخلايا بيتا داخل البنكرياس هي معجزة ربانية، هي عملية كيميائية معقدة جدًا وعجيبة، فالجلوكوز عندما يرتفع قليلًا في الدم، يدخل إلى خلايا بيتا عن طريق مستقبلات أو ناقلات للجلوكوز تُسمى GLUT2 وتحدث بعض العمليات الكيميائية المعقدة داخل خلايا بيتا يتحول فيها الجلوكوز من مصدر طاقة خام إلى مصدر طاقة سهل الأستعمال، بواسطة عملية تُسمى Glycolysis والتي يتحول فيها الجلوكوز إلى ما يُسمى ATP وهو مصدر الطاقة الرئيسي أو جزيء الطاقة المركزي وهو يُعد العملة المركزية التي تُخزِّنْ الطاقة القابلة للإستعمال في أي شيء تريد فعله – إراديًا أولاإراديًا – يحتاج إلى طاقة (فكر فيه كالبنزين وفي الجلوكوز كبترول) وال ATP يتكون في مصنع تكوين أو تصنيع الطاقة بالخلية والتي تُسمى بالميتوكوندريا Mitochondria في عملية تُسمى بال Glycolysis كما ذكرت.
وتحدث تبعًا لزيادة الATP  عدة عمليات كيميائية أخرى تقفل فيها ATP sensitive Potassium channels – أي مستقبلات البوتاسيوم – أبوابها لتمنع أيونات البوتاسيوم من الخروج ومعروف أن أيونات البوتاسيوم موجبة الشحنة وبالتالي ترتفع الشحنة الأيونية الموجبة في الداخل لتراكم البوتاسيوم وقفل إتجاه خروجه وبالتالي يزيد فرق الجهد والذي يؤدي إلى فتح مستقبلات الكالسيوم والتي تسمى بالVoltage gated Calcium channels أي بوابات الكالسيوم التي تعمل بفرق الفولت أو الجهد، تفتح هذه البوابات أبوابها لإدخال أيونات الكالسيوم وبالتالي زيادة تركيز الكالسيوم داخل خلية بيتا والكالسيوم هوالذي يحث الأنسولين على الأنطلاق والأنتشار إلى مسار الدم عن طريق إطلاقه في أي وعاء دموي ملاصق للحويصلات Granules وهذه العملية العجيبة التي يقوم بها المايستروهي من أعقد العمليات التي لا تُقلد ولم يستطع العلم ولا الطب تقليدها ولا الأقتراب منها إلى الآن.
نأتي الآن لوظائف الأنسولين ؟
الوظيفة الرئيسية الأولى هي إدخال الجلوكوز الناتج من هضم الطعام أو الكربوهيدرات على وجه الخصوص إلى خلايا الجسم المختلفة لكي يُستخدم كطاقة مباشرة لازمة لعمل هذه الخلايا.
المستقبلات على جدران الخلايا Receptors تمنع دخول الجلوكوز للخلايا إلا في وجود الأنسولين كي يُستخدم كطاقة. هذه الخلايا قد تكون خلايا عضلية أو خلايا عصبية أو أي خلايا في الجسم تحتاج إلى طاقة للعمل، ومن المعروف أن كل الخلايا بالطبع تحتاج إلى طاقة مستمرة لكي تعمل، وهذه الطاقة تكون على شكل جلوكوز الذي هو ناتج هضم الكربوهيدرات أو على شكل كيتونات Ketones وهو ناتج تمثيل أو إستقلاب الأحماض الدهنية.
فإذا أفترضنا أن المأكول من الكربوهيدرات كان كثيرًا فإن الجلوكوز المهضوم الناتج سيكون أيضًا كثيرًا وفائضًا عن المطلوب، وهنا تأتي الوظيفة الهامة الثانية للأنسولين بأنه يساعد في تخزين جزء آخر من الجلوكوز (المتبقي والزائد عن المطلوب) في الكبد والعضلات على شكل مادة نشوية كثيفة تُسمى الجليكوجين. والجليكوجين مكون من جزيء جلوكوز وثلاث جزيئات ماء ويستخدم كمصدر للطاقة الأحتياطية عند قلة الجلوكوز في الدم كما في حالات الصيام أو حالة النوم، حيثُ يبدأ الجسم في تفكيك الجليكوجين إلى جلوكوز يَمُدُّ الجسم بالطاقة المطلوبة، والكمية المخزنة من الجليكوجين في الجسم (الكبد والعضلات) تعادل حوالي 1600 إلى 2400 سعر حراري لشخص وزنه حوالي 66 كجم أي حوالي من 4 إلى 6 ساعات مشي سريع تقريبًا!! وبالطبع تختلف من شخص إلى آخر

ثم تأتي الوظيفة الثالثة للأنسولين ألا وهي تخزين الجلوكوز المتبقي – بعد كل ذلك – كدهون عن طريق إما حث الكبد على تحويل الكربوهيدرات وسكر الفركتوز مباشرة إلى دهون ثلاثية (ترايجلسرايد) أو عن طريق إدخال الجلوكوز داخل الخلية الدهنية وتحويله إلى جليسيرول والذي يتحد بدوره مع ثلاث جزيئات أحماض دهنية داخل الخلية الدهنية مكونا الترايجلسرايد أو الدهون الثلاثية، والترايجلسرايد هو الصورة التخزينية للدهون في الجسم.

الأنسولين هو المنظم الرئيسي لحركة الأيض في الدهون بالرغم من أن معظمنا يعرف أنه المنظم لحرق الجلوكوز فقط وبالتالي هو المنظم الرئيسي لنشاط إنزيمLPL Lipoprotein Lipase فكلما زاد إفرازنا للأنسولين أو حقننا له كلما زاد نشاط إنزيمLPL على غلاف الخلايا الدهنية وبالتالي زادت كمية الدهون التي تُحَول من مسار الدم لتُخزن في الخلايا الدهنية.
وفي نفس الوقت يُثبط الأنسولين عملLPL  على غلاف خلايا العضلات حتى لا تَسْتخدم الدهون كطاقة أو وقود بديلًا عن الجلوكوز الذي هو المَعْني الأول بعمل الأنسولين ، أي أن عمل الأنسولين الأول والسابق لأي عمل آخر له هو العمل على ضبط سكر الدم عن طريق إزاحة الجلوكوز من الدم حتى يصل سكر الدم للمعدل الطبيعي لأن سكر الدم لو تُرك ليعلو سيُصبح سمًا قاتلًا.
إذن فالجلوكوز له الأولوية في الحرق أو بمعنى آخر في التخلص منه وكل ما عدا ذلك يُؤجَل إلى أن تنتهي هذه المهمة، ويتم التخلص من الجلوكوز الزائد إما بحرقه كطاقة أو تخزين جزء منه على شكل جليكوجين في الكبد والعضلات أو إدخال الباقي إلى داخل الخلايا الدهنية حيث يتحول إلى جليسيرول  Glycerolو يتحد مع ثلاث جزيئات أحماض دهنية (التراي) مكونا الدهون الثلاثية أو الترايجلسرايد.
أي أن ضبط الجلوكوز في الدم له الأولوية القصوى بالنسبة للأنسولين والدليل على هذا أنه بمجرد نزول نسبة الجلوكوز في الدم للمعدل الطبيعي يتحول الجسم مباشرة لتفكيك الجليكوجين في الكبد والعضلات ثم لحرق الدهون التي تدور في مسار الدم ولكنها كانت لا تستخدم لوجود الجلوكوز وهذا قطعًا يحدث أثناء النوم ومن منا يداوم على دايت معين في الأكل لفقد الوزن أو للحفاظ على السكري يلاحظ أن أخف وزن له يكون في الصباح مباشرة بعد الأستيقاظ من النوم لأن الجسم قد حرق بعض الدهون أثناء النوم كمصدر للطاقة، بالطبع في غياب سكر الدم العالي وبالتالي الأنسولين هو المنظم الأول للميتابوليزم هو وهرمون آخر لا يقل أهمية عن الأنسولين يسمى اللبتين
الأنسولين يضبط إيقاع نظام الحرق عندك وبإختصار كلما زاد الأنسولين في جسمك كلما زاد تخزينك للدهون واصبح  فقدك للوزن مستحيلا بل يقول د. جاسون فانج أن مستويات الأنسولين في جسمك هي التي تضبط ال homeostasis أي المستوى الذي يضبط نظام الأيض في الجسم عنده وزنك – فإن زاد وزنك عن هذا الحد عمل الجسم على إنقاصه بشتى الطرق وإن نقص الوزن عمل الجسم على زيادة الوزن بأي شكل مثل تقليل الحرق أو زيادة الإحساس بالجوع مثلا…
وفي الخلفية يعمل هرمون الجلوكاجون الذي تنتجه خلايا الفا في البنكرياس لضبط سكر الدم عند الهبوط وهرمون الأميلين الذي تنتجه خلايا بيتا ايضا وهو هرمون يجعلك تشعر بالشبع سريعا ويؤخر الهضم نوعا ما ثم هرمون الجرلين (هرمون الجوع) الذي يعمل عكسيا مع الأنسولين  ثم هرمون الكورتيزول والأدرينالين وسأتكلم عنهم  جميعا بالتفصيل فيما بعد..

نُشِرت في أحمد عفيفي, الأنسولين, السكري, مهارات الأنسولين | الوسوم: , , , | 3 تعليقات

السرطان والجلوكوز والأنسولين – 1

السرطان والجلوكوز
في المؤتمر الأخير لنظام الأكل عالي الدهون قليل الكربوهيدرات والذي أُقيم في كيب تاون جنوب أفريقيا في فبراير 2015 ألقى د. جاري فيتيك وهو جراح عظام ومحاضر في جامعة تاسمانيا بأستراليا وباحث جريء في مجال السكري وعلاقته بنوع الأكل والأيض والسرطان والسمنة وعلاقاتهم المتشابكة وهو بالمناسبة كان مريضًا بورم سرطاني بالمخ وراء العين عام 2000 وشفيَ منه- ألقى د. جاري محاضرة رائعة عن السرطان وعلاقته بالأيض أو الميتابوليزم والسكري وأكل الكربوهيدرات وتكلم فيها عن – بحسْب آخر الإحصائيات – أنه من المتوقع أن تزيد معدلات الإصابة بالسرطان بنسبة 70% خلال العشرين سنة القادمة وخاصة في البلدان النامية (العالم الثالث) وأن نسبة الإصابة بالسرطان بين الأطفال تزيد سنويًا بنسبة 3% وأن رجل من كل رجلين سيصاب بالسرطان وأن سيدة من كل ثلاث سيدات ستصاب بالسرطان!!
يقول د. فيتيك أن الخلايا السرطانية تعتمد تمامًا على الجلوكوز في النمو وأن الكيتوجينيك دايت يقلل الداخل تمامًا من الجلوكوز اللازم لنمو الخلية السرطانية ويكون غنيًا بالدهون الجيدة التي توفر غذاءً رائعًا للخلايا السليمة المحيطة بالخلية السرطانية فيما يعرف بال Nutritional Ketosis مما يقيها من التحول إلى خلايا سرطانية لأنه في الواقع الخلية السرطانية تستخدم الجلوكوز بطريقة مختلفة تمامًا حيث أنها تستخدم الجلوكوز في التكاثر وليس في إنتاج وحدة الطاقةATP  اللازمة للخلية لكي تعمل وهذا الأستخدام الخاطىء يُسمى بال Aerobic Glycolysis or Warburg effect نسبة إلى العالم الألماني الطبيب الحائز على جائزة نوبل د. أوتتو واربرج والذي أكتشف هذا عام 1924 وسماه بال Aerobic Glycolysis وعرَّفَه بأنه خلل في وظيفة الخلية في إستقلاب الجلوكوز أو خلل في مصنع الطاقة بها Metochondrial Glucose Metabolism والذي يتسبب في تخمير الجلوكوز و إستخدامه في تكاثر الخلية السرطانية بدلًا من استخدامه كطاقة.

هناك الكثير من الكلام على قتل الخلايا السرطانية بما يسمى الكيتوجينيك دايت أي الحمية التي لا تعتمد على الجلوكوز كطاقة بل تعتمد على الدهون كطاقة لخلايا الجسم.وهو نظام غذائي كما تكلمنا عنه يعتمد على الدهون الجيدة بنسبة حوالي 70 إلى 75% من مجموع السعرات الحرارية اليومية والبروتين بنسبة لا تتعدى ال 20 إلى 25 % من مجموع السعرات الحرارية اليومية والقليل جدًا من الكربوهيدرات حوالي 5% إلى 10% مثل الخضار الورقي والزهري قليل الكربوهيدرات.
تقول ماريا إيمريتش في كتابها keto Adapted أن طريقة التعرف على الخلايا السرطانيةPET  Scanning تكون بتجويع الخلايا من الجلوكوز ثم جعل المريض يشرب جلوكوز مكس ومن ثم التعرف على الخلايا السرطانية بالراديو أكتيف وهذا يثبت أن الخلايا السرطانية شرهة جدًا للجلوكوز نعم، الخلايا السرطانية الخبيثة تحب الجلوكوز.
تتساءل ماريا لماذا أنتشر السرطان بهذا الشكل المرعب وتقول أن المواطن الأمريكي سنة 1840 كان يستهلك ملعقتين من السكر يوميًا في حين أنه في 2011 يستهلك 63 ملعقة يوميًا ولكي تتخيل من أين تأتي ال63 ملعقة، أكرر عليك ما عرفته وحفظته معي في هذا الكتاب أن رغيف الخبز مثلًا به ما يساوي 18 ملعقة سكر فلو أكلت 3 أرغفة يوميًا فأنت أكلت 54 ملعقة سكر فقط من الخبز!
دعني أنقل لك بتصرف وبعض الإضافات من أماكن أخرى ما يقوله جاري توبس في كتابهGood Calories Bad

Calories عن حكاية السرطان وعلاقته بالأنسولين والجلوكوز.
هل حرمان الخلايا السرطانية من الجلوكوز يقتلها؟
يقول جاري توبس في كتابة السعرات الجيدة والسعرات السيئة أن العلماء ربطوا بين أسباب حدوث السرطان وبين أنواع الطعام المختلفة التي من الممكن أن تُسَاهم في حدوث السرطان خلال العقود الماضية، ولكن الكربوهيدرات المكررة والسكريات لم يأخذا الأهتمام الكافي لتوضيح ما إذا كان من الممكن أن يكونا سببًا رئيسيًا لحدوث السرطان أم لا.
الخمس دول الأعلى في نسب حدوث سرطان الثدي والوفاة بسببه بين السيدات في أواخر عام 1965 هم بريطانيا وهولندا و إيرلندا وكندا والدنمارك وهم في نفس الوقت أعلى خمس دول في العالم استهلاكا للسكر!! وأن الدول التي بها أقل عدد من الوفيات بسبب سرطان الثدي هم اليابان ويوغوسلافيا والبرتغال وأسبانيا و إيطاليا وهم أقل دول في العالم استهلاكا للسكر.
يقول جاري توبس “هناك العديد من السرطانات مثل سرطان القولون والشرج (القناة الهضمية) أو السرطانات المتعلقة بالهرمونات والغدد مثل سرطان الرحم والثدي والمبيض والبروستاتا وغيرها – هذه السرطانات يبدو وكأنها حدثت بسبب أنواع معينة من الطعام وليس التدخين” يستكمل جاري توبس في كتابه السعرات الجيدة والسعرات السيئة كل هذه السرطانات ما عدا سرطان البنكرياس والبروستاتا تزداد نسبة حدوثها مع زيادة الوزن بصفة عامة.
هذا التزاوج بين نسبة الحدوث والسمنة يحتم وجود علاقة ما تربط بين معدل الحرق والاستقلاب والهرمونات والدايت أو نوع الأكل والسرطان وهذا قاد العلماء والباحثين في مجال أبحاث سرطان الثدي مثلًا للتركيز على احتمالية أن السمنة من الممكن أن تزيد من نسب حدوث سرطان الثدي عن طريق زيادة هرمون الأستروجين عند النساء والدليل المباشر على هذا الرابط بين الوزن الزائد وحدوث السرطان يأتي ويتأكد من الكثير من الاختبارات على حيوانات التجارب.
يقول جاري توبس في كتابه السعرات الجيدة والسعرات السيئة أن ألبرت تانينبوم (A Pathologist from Chicago) قاد مجموعة من الأبحاث بعد ما أثبت أن فئران التجارب التي جُرِّب عليها نظام أكل قليل السعرات جدًا قد نتج عنها منع حدوث الكثير من السرطانات والأورام لهذه الفئران. ففي أحد التجارب، قد تم إطلاق العنان ل 50 فأرًا ليأكلوا بحرية تامة كميات كبيرة من الطعام فكانت النتيجة أن 26 فأرًا قد أصيبوا بأورام خبيثة من أصل 50 فأرًا في حوالي 100 أسبوع وهو عمر فئران التجارب التقريبي، مقارنة بعدم إصابة أي فأر بأي أورام خبيثة من مجموع 50 فأرًا آخرين أُتيح لهم نظام غذائي قليل السعرات.
د. تانينبوم يقول أن هذه الخمسين الأخيرة (الفئران) لم يعيشوا فقط عمرًا أطول ولكنهم أيضًا كانوا نشيطين ولم تحدث لديهم مشاكل صحية خاصة في القلب والكلى والكبد وسائر الأعضاء التي عادة ما تُسبب مشاكل عند الكبَر، وهذا يدلنا على الكثير لو تفكرنا فيه وأوله أثر الطعام ووفرته وسهولة الحصول عليه على نسب حدوث هذه الأمر

نُشِرت في Uncategorized, أحمد عفيفي, الصيام, النظام قليل الكربوهيدرات, ضبط السكري, ما لا تعرفه عن السكري | الوسوم: , , , | 7 تعليقات