Nutritional Ketosis and Diabetes Ketoacidosis

 من أكثر الأشياء المفهومة خطأً في الوسط الطبي هو الفرق بين  والتي تقول عنها ماريا إيمريتش في كتابها Keto adapted جملة رائعة أنقلها عنها نصًا” أن التشبيه بين الحالتين كمن يشبه مطر خفيف بفيضان لأن كلاهما يحتوي على ماء!!”.
يقول د. بيتر أتيا وهو صاحب ومؤسس الويب سايت الرائع www.eatingacademy.com أن عدم التفرقة بين الحالتين يبين كيف أن الوسط الطبي المتعامل مع مثل هذه الحالات جمع بين سرعة التصرف مع ضحالة المعلومات دون تفريق بين الحالتين. لكي أوضح الفرق دعنا نتكلم أولًا عن Nutritional Ketosis – NK.
أجسامنا تستطيع أن تنتج ثلاثة أنواع من الكيتون keton إستخلاصًا من الدهون وبعض أنواع الأحماض الأمينية والكيتون هو تركيب كيميائي من الأكسجين والكربون معًا والثلاثة أنواع هي الأسيتون والأسيتوأسيتون وبيتا هيدروكسي بيوتيريت B-OHB.
الجسم يستطيع أن يُخزن جلوكوز يمكن أستخدامه لفترة تقارب ال 24 ساعة على شكل جليكوجين ولو أُجبرنا أو أُضْطُررْنا للصيام لفترة أطول من 24 ساعة ولم يكن هناك مصدر آخر للطاقة فسيموت الأنسان ولذا يستطيع الكبد تكوين الكيتونز من الدهون والأحماض الأمينية لتغذية المخ أولًا ثم باقي الجسم في حالة قلة الجلوكوز، وبدون إنتاج الكيتونز كطاقة كان من المستحيل أن يحيا الإنسان القديم أكثر من يوم أو أثنين بدون طعام بعد أن يستهلك كل الجليكوجين المُخزن في كبده وعضلاته.
يقول جاري توبس “أننا يمكن أن نُعَرِّف NK أنها الحالة العادية أو الطبيعية لأيض أو حرق الأنسان عندما لا يأكل كربوهيدرات، كما كان هو الحال في 99.9% من تاريخنا الإنساني وفي هذه الحالة نستطيع القول بأنه ليس فقط أن NK حالة طبيعية وعادية بل هي الحالة الأكثر ملائمة صحيًا لجسم الإنسان” على حد قول الكاتب العالم الرائع جاري توبس.
في الحقيقة نحن نكون في حالة NK متوسطة في الصباح عندما نصحو من النوم وتزيد قليلُا أثناء الصيام في فترة الظهيرة وبعد الظهيرة في رمضان.
وتكون النسبة المقبولة من الكيتونز في الدم من 0.5 to 5 mmol كما تقول ماريا إيمريتش ولكن مع التأكد من وجود أنسولين في الدم والتأكد من أن معدل سكر الدم طبيعي وغير مرتفع (لسكريين النوع الأول).
يقول د. بيرلماتر “أن كلًا من القلب والمخ يعملان بشكل أكفأ (25% أفضل) عندما يستخدمان الكيتونز كطاقة بديلًا للجلوكوز، فخلايا المخ الصحيحة تنتعش عند إستخدامها للكيتونز كطاقة ومن المعروف أن هناك بعض سرطانات المخ مثل جليوبلاستوما Glioblastoma (أشد أنواع سرطانات المخ ضراوة) تعيش فقط على الجلوكوز وأنه عندما يتم تجويعها من الجلوكوز و إستعمال الحمية عالية الدهون قليلة الكربوهيدرات جدًا فإن المرضى بهذا النوع من السرطانات يُبدون إستجابة جيدة ومؤثرة في مسار العلاج بجانب العلاج التقليدي”.
Diabetes Ketoacidosis – DKA
أما ال DKA فهي حالة أخرى تحدث للسكريين من النوع الأول أو الثاني المعتمد على الأنسولين، عندما يعلو سكر الدم في عدم وجود الأنسولين أي أن الجلوكوز تكون نسبته عالية في الدم ولكن لعدم وجود أنسولين لا يمكن إستخدامه كطاقة ويحس الكبد بعدم وصول الطاقة إلى الخلايا فيبدأ بتحويل بعض الجليكوجين المُخزن فيه إلى جلوكوز في الدم فيعلو بذلك سكر الدم أكثر وأكثر ويحس الكبد بهذا العلو في سكر الدم ويستنتج أن الجسم غير قادر تمامًا على التعامل مع الجلوكوز لعدم وجود الأنسولين، فيبدأ في إنتاج الكيتونز من الدهون وبعض الأحماض الأمينية ولأنه ليس هناك أنسولين في الدم في هذه الحالة فسيستمر الكبد في إنتاج الكيتونز ظنًا منه أن الجسم في حالة مجاعة وعدم قدرة على إستخدام الجلوكوز كطاقة إلى أن تصل مستويات الكيتون أو الأسيتون في الدم منmmol  15 إلى 25 بحسب د. بيتر أتتيا (ماريا إيمريتش تقول من mmol 10 إلى 15) وتقل درجة قلوية الجسم أو بمعنى آخر تزيد حموضة الجسم (Acidosis) ويظهر الكيتونز والجلوكوز معًا في البول وتضطر الكلية لسحب المزيد الماء من الدم ليساعدها في فلترة الدم من الكيتونز والجلوكوز الزائدين لتخلص الجسم منهما، فيحدث الجفاف Dehydration ويقل الماء بشكل خطير من الجسم مما يؤدي إلى هبوط ضغط الدم ويصبح الوضع خطيرًا.
بعض أعراض DKA هي الجفاف والعطش الشديد والتبول الكثير وسكر الدم العالي (يقول د. برنستين فوق ال 350مجم / دل) والتنفس بصعوبة وقد يصل إلى الإغماء أو الوفاة – لا قدر الله – في الحالات الشديدة.
يقول د. برنستين أن العلاج الرئيسي يتمثل في شرب الماء وحقن أنسولين سريع لضبط سكر الدم ويقول أن تعويض السوائل يكون ذو أثر كبير في ضبط الحالة إذ أنها تخفف سكر الدم وتساعد الكلية في سرعة التخلص من الجلوكوز والكيتونز الزائدين.
وهذا لا يحدث أبدًا عند الأشخاص العاديين الغير سكريين لأن أجسامهم بها أنسولين أو حتى لسكريين النوع الثاني لأن بنكرياسهم لا زال يُنتج أنسولين أو حتى سكريين النوع الأول طالما أن سكر الدم ليس عاليًا وأن هناك أنسولين في الجسم، إذ أن الأنسولين هوالذي ينبه الكبد إلى ضرورة وقف إنتاج الكيتونز فلا تتعدى النسبة 0.5 إلى 5 وهو ما يسمى بالNutritional Ketosis or keto Adapted كما ذكرت منذ قليل وهذا ما يحدث عندما يقل إستهلاك الكربوهيدرات اليومي عن 50 جم أو أقل عند بعض الأشخاص أو ما يُسمى بالحمية قليلة الكربوهيدرات أو الحمية الكيتونية، التي عندها يبدأ الجسم والمخ على وجه الخصوص في الأعتماد على الدهون أو بالأخص على بيتا هيدروكسي بيوتيريت B-OHB كطاقة يستخدمها بدلًا من الجلوكوز.
ولايوجد أي خوف حتى على السكريين من النوع الأول طالما يحافظون على مستوى من الأنسولين في الجسم ويكون سكر دمهم مضبوطًا، وهذا يحدث عادة بوجود الأنسولين القاعدي في الجسم على مدى 24 ساعة. أي أن وجود الكيتونز في الدم بهذه النسب القليلة مع وجود الأنسولين وكون سكر الدم في المعدل الطبيعي يكون آمنًا تمامًا بل طبيعيًا.
من كتابي “ما لا تعرفه عن السكري”

About admin

سكري معتمد على الأنسولين يرى أن الوسيلة الوحيدة لإتقاء ضرر السكري وتوابعه هو إبقاء سكر الدم في المعدل الطبيعي كل الوقت - مهندس ومثقف سكري معتمد من الجمعية الأمريكية لمثقفي السكري
This entry was posted in DKA, nutritional ketosis, Uncategorized, أحمد عفيفي, الأنسولين, ضبط السكري and tagged , , , , , . Bookmark the permalink.

2 Responses to Nutritional Ketosis and Diabetes Ketoacidosis

  1. هبه says:

    كل كلمه حقيقي تستحق الدراسة
    ربنا يبارك فيك ويجعله في ميزان حسناتك يا رب

    كنت عاوزه اعرف من حضرتك الشخص السكري يحتاج كم جرامات من الكاربس خلال اليوم وإزاي أقسمها
    انا عندي سكر من النوع التاني باخد جانيوميت صباحا ومساء

    • admin says:

      بحسب د برنستين يحتاج فقط ما لا يرفع سكر دمه واللي حسبها د برنستين ب ٣٠ جم يوميا ٦ افطار و١٢ غذاء و١٢ عشاء

Leave a Reply

Your email address will not be published.